نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠١
و ليسا و لا واحد منهما بركن في الصلاة، نعم تبطل الصلاة بالإخلال بهما أو بإحداهما أو بأبعاضهما عمدا لا سهوا.
و الواجب في التشهدين معا الشهادتان و الصلاة على النبي و آله عليهم السلام.
و لو نذر ركعة واحدة، وجب التشهد في آخرها كالثنائية. و يجب أيضا التشهد في سجدتي السهو على ما يأتي. و محله من الصلاة: بعد جلوسه من السجدة الثانية حالة الجلوس. و لو شرع قبل إكمال جلوسه، أو نهض قبل إكماله متعمدا، بطلت صلاته لا سهوا. و يقع في غير حالة الجلوس وقوعه في حاله.
البحث الثالث (في واجباته)
و هي:
الأول: التعدد فيما زاد على الثنائية، و الوحدة فيها، فلو عكس عمدا بطلت صلاته، لأنه خلاف المنقول.
الثاني: الجلوس فيه بقدره مطمئنا في الأول و الثاني. فلو شرع فيه قبل انتهاء رفعه من السجدة، أو شرع في النهوض قبل إكماله متعمدا، بطلت صلاته.
و على أي هيئة جلس أجزأه، للامتثال بكل نوع، لكن الأفضل التورك فيهما، لأنه عليه السلام كان يجلس وسط الصلاة و آخرها متوركا [١]. و قول الباقر و الصادق عليهما السلام: إذا قعدت في تشهدك فألصق ركبتيك بالأرض و فرج بينهما. و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى، و أليتاك على الأرض، و طرف إبهام اليمنى على الأرض، و إياك و القعود على قدميك، فلا تصبر للتشهد و الدعاء [٢].
[١] سنن أبي داود ١- ٢٥٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٦ ذيل ح ٣.