نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥
الفصل الأول (في الأفعال الواجبة)
و فيه مطالب:
المطلب الأول (في مقدمة ذلك)
العلم بأفعال الصلاة واجب، لتوقف الواجب المطلق و هو الإتيان بها عليه، و كما يجب العلم بها كذا يجب العلم بوجهها من وجوب أو ندب، إذ الامتثال إنما يحصل لو وقع الفعل على الوجه المأمور به شرعا، و للقصود و الدواعي تأثير في الوجوه التي تقع الأفعال عليها. و العلم بذلك كله إنما يريد به الاعتقاد الشامل للعلم القطعي و الظني، لأنه كاف في باب الأوامر السمعية، لكن يشترط استناده إلى دليل أو تقليد من له أهلية التقليد.
و يجب إيقاع الأفعال على الوجوه المطلوبة شرعا، فيوقع الواجب لوجوبه و الندب لندبه، فلو لم يعلم الواجب من الندب و أوقع الجميع على وجه الوجوب، أو الندب، أو لم يوقعه على وجهه، لم تصح صلاته.
و لو أوقع المندوب على وجه الوجوب، فإن كان ذكرا بطلت صلاته، لأنه لم يأت بالمأمور به على وجهه، فليس من الصلاة، و إن كان فعلا كثيرا فكذلك، و إلا فلا.