نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥
الثامن: الإعراب شرط في القراءة على الأقوى، فلو لحن عمدا أعاد، سواء كان عالما أو جاهلا، و سواء غير المعنى مثل أن يكسر كاف «إياك» أو يضم تاء «أنعمت» أو لا، مثل أن ينصب «اللّٰه» أو يرفعه، و سواء كان خفيفا [١] أو لا، لأنه ليس بقرآن، و لقوله عليه السلام «صلوا» و قد أعرب.
التاسع: يجب أن يقرأ بالمتواتر من القراءة و هي السبعة، و لا يجوز أن يقرأ بالشاذ و لا بالعشرة.
و أن يقرأ بالمتواتر من الآيات، فلا يقرأ بمصحف ابن مسعود، اتصلت به الرواية أو لا، لأن الآحاد ليس بقرآن.
و المعوذتان من القرآن يجوز أن يقرأ بهما، و لا اعتبار بإنكار ابن مسعود، للشبهة الداخلة عليه بأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يعوذ بهما الحسن و الحسين عليهما السلام، إذ لا منافاة، فإن القرآن صالح للتعوذ به لشرفه و بركته، و صلى الصادق عليه السلام المغرب فقرأهما فيها، و قال: اقرأ المعوذتين في المكتوبة [٢].
العاشر: يجب ترك التأمين آخر الحمد، فلو قال «آمين» عقيبها بطلت صلاته عند علمائنا أجمع، سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما، لقوله عليه السلام: إن هذه الصلاة لا تصلح فيها شيء من كلام الآدميين [٣]. و التأمين من كلامهم. و قال عليه السلام: إنما هي التسبيح و التكبير و قراءة القرآن [٤].
و «إنما» للحصر.
و لأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاته عليه السلام، منهم أبو حميد الساعدي قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قالوا:
أعرض علينا، ثم وصف إلى أن قال: ثم يقرأ ثم يكبر [٥]. و لنهي الصادق
[١] في «ر» خفيا.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٧٨٦ ح ٣.
[٣] جامع الأصول ٦- ٣٢٢.
[٤] جامع الأصول ٦- ٣٢٢.
[٥] جامع الأصول ٦- ٢٠٩.