نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٩
و لو رأت ثلاثة دما و أربعة نقاء، فالمجموع سبعة تضرب في أربعة، ليحصل ثمانية و عشرون، و تجعل أول الحيضة الثانية التاسع و العشرين و لا تضربه في خمسة، لأنه يبلغ خمسة و ثلاثين، و ذلك أبعد في الدور. و حينئذ يتقدم الحيض على أول الدور.
و لو كانت عادتها قديما ستة من ثلاثين، و انقطع الدم في بعض الأدوار ستة ستة و استحيضت، ففي الدور الأول حيضها الستة الأولى، و في الدور الثاني رأت ستة نقاء من أوله و هي أيام عادتها، و حيضها الستة الثانية.
هذا كله إذا لم ينقص الدم الموجود في زمان العادة عن أقل الحيض، أما إذا نقص كما لو كانت عادتها ثلاثة، فرأت في بعض الأدوار يومين دما و يوما نقاء و استحيضت، احتمل على القول بالتلفيق أنه لا يكون لها حيض، لأن إتمام الدم بالنقاء ممتنع، لأنه غير محتوش بالدم في وقت العادة، و لا يمكن الاقتصار على اليومين، و لا تكمله بالرابع، فإن مجاوزة العادة متعذر. و الأقرب أنا نحيضها اليومين الأولين و الرابع، و ليس فيه إلا زيادة حيضها، و هو أقرب من عدمه مع رؤية الدم شطر دهرها على صفة الحيض.
و لو كانت عادتها القديمة منقطعة، ثم استحيضت مع التقطع، فإن كان التقطع السابق على الاستحاضة على صفة المنقطع بعدها ردت إليها، كما لو كانت عادتها ثلاثة دما و أربعة نقاء و ثلاثة دما و تطهر عشرين، ثم استحيضت و المنقطع بهذه الصفة، فهنا يحكم بالسحب، فتكون حيضها عشرة قبل الاستحاضة و بعدها.
و إن اختلف التقطع، كما لو انقطع في بعض الأدوار يوما يوما و استحيضت، فلا سحب هنا، بل يحكم باللفظ. فإن لم يتجاوز أيام العادة، فحيضها الأول و الثالث و التاسع، إذ ليس لها في القديم حيض في غيرها. و إن جاوزتا ضممنا إليها الخامس و السابع.
و لو كانت مبتدئة و يقطع الدم و النقاء يوما يوما و تجاوز دمها بصفة التقطع العشرة، فإن قلنا بردها إلى الأقل، فحيضها الأول و الثالث و الخامس إن لم