نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
و لو استيقظ البالغ أو من قاربه، فرأى المني على بدنه أو ثوبه، وجب الغسل و إن لم ير في النوم شيئا، لوجود السبب و هو خروج الماء، و لقوله عليه السلام في الرجل يجد البلل و لا يذكر احتلاما يغتسل [١].
و لو رآه من له أقل من مقارب البلوغ بحيث لا يحتمل أنه منه غالبا، يعمل على أنه من غيره، عملا بالظاهر.
و لو استيقظ فرأى مذيا، لم يجب به الغسل، لأنه لا يوجبه لو خرج منه مستيقظا.
و لو وجد بللا لا يتحقق أنه مني، لم يجب عليه شيء، لحصول يقين الطهارة فلا يزول بشك الحدث.
و من وجد على جسده أو ثوبه المختص به منيا، وجب عليه الغسل، عملا بالظاهر و هو الاستناد إليه. و يعيد الصلاة من آخر نومه، إلا أن تدل إمارة على القبلية، فيعيد من أدنى نومة يحتمل إضافته إليها، لأن الصلاة قبل ذلك وقعت [١] مشروعة، فلا تبطل بالتجويز المتجدد.
و لو شاركه غيره في الثوب فلا غسل على واحد منهما، لأن كل واحد منهما متيقن للطهارة و شاك في الحدث. نعم يستحب الغسل لهما احتياطا. و هل لواحد منهما الايتمام بصاحبه؟ الوجه ذلك، لسقوط حكم هذه الجنابة في نظر الشارع، إذ لكل منهما الدخول إلى المساجد و قراءة العزائم، مع احتمال إعادة صلاة المأموم لو فعلاه.
المطلب الثاني (في حكم الجنابة)
كل ما يحرم بالحدث الأصغر يحرم بالجنابة بطريق الأولى، لأنها أغلظ.
و هنا لا خلاف في تحريم مس كتابة القرآن، أو شيء عليه اسم اللّٰه تعالى،
[١] في «ق» وجبت.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٤٨٠.