نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
فلا عبرة بطويل الأصابع حتى يتجاوز العذار، و لا لمن قصرت عنه، بل يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة، فيغسل ما يغسله، لأن اسم الوجه إنما يصدق عليه.
و العذار و البياض المتخلل بينه و بين الأذن خارجان عن حد الوجه لخروجهما عن المواجهة.
و لا يجب غسل الباطن من الفم و الأنف و العين، بل يكتفي بغسل الظاهر. و لا يجب تخليل الشعور النابتة في حد الوجه، كالحاجبين و الأهداب (و الشاربين و العنفقة، مطلقا على رأي بل يكفي إفاضة الماء على الظاهر من الشعور، و الأقرب التخليل في العنفقة) [١] إذا لم يصل الماء إلى منابتها، و الاكتفاء في الكثيفة بظاهرها.
و العذار [٢] هو القدر المحاذي للأذن، يتصل من الأعلى بالصدغ و من الأسفل بالعارض، و هو ما ينحط عن القدر المحاذي، لا يجب غسل ما خرج عن حد الإصبعين منهما، لخروجهما عن اسم الوجه، و يجب غسل ما أحاطا به.
ثم إن كان خفيفا لا يستر المنابت، وجب تخليله على رأي، و إلا فلا.
و كذا منابت اللحية إذا كثفت لا يجب غسلها، بل يغسل الظاهر، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله اكتفى بغرفة في غسل وجهه و كان كثير [٣] اللحية، و الظاهر قصور الغرفة عنها، و لأن فيه عسرا.
و لو نبت للمرأة لحية، فكالرجل. إن كانت كثيفة، اجتزأت بغسل ظاهر الشعر، و إن كانت خفيفة فالوجهان. و يراد بالخفيف ما ترى [٤] البشرة
[١] الزيادة من «ر».
[٢] و الظاهر وقوع هذه الجملة إلى آخرها بعد قوله «لخروجهما عن المواجهة» فلعل وقع تقديم و تأخير.
[٣] في «ر» كثيف.
[٤] في «ر» يتراءى.