نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
الاسترجاع إن قدر، فإن عجز و تيمم قضى على إشكال، و إن تلف في يده و تيمم فكذلك. و إذا أوجبنا القضاء، وجب قضاء الواحدة التي فوت الماء في وقتها، و يحتمل قضاء أغلب ما يؤديه بوضوء واحد.
السبب الثاني (الخوف على النفس أو المال من لص أو سبع)
فيسقط عنه السعي و إن كان بقرب الماء و تيمم، سواء كان المال قليلا أو كثيرا، لقوله تعالى مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١] و كذا راكب السفينة إذا خاف من الاستقاء، أو الخوف على الأعضاء كالخوف على النفس.
و لو خاف الوحدة أو الانقطاع عن الرفقة لو سعى إلى الماء و كان عليه ضرر في التفرد، لم يجب السعي و تيمم، لقول الصادق عليه السلام: لا تطلب الماء و لكن تيمم، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل و يأكلك السبع [٢].
و لو انتفى الضرر، فالأقرب وجوبه. و لو كان الماء عند مجمع الفساق، فخافت على نفسها المكابرة، لم يجب السعي و وجب التيمم، لما فيه من التعرض للزنا و هتك عرضها. و كذا لو خاف على أهله أو صاحبه لو تركه و سعى. و لو خاف جنبا لا عن سبب موجب للخوف، فالأقرب أنه كالخائف بسبب [١].
السبب الثالث (الحاجة إلى الماء المملوك أو المباح لعطشه)
فله التيمم دفعا للضرر، فإن توضأ به فالأقرب الإجزاء لامتثال أمر
[١] كذا في «ر» و في «ق» لسبب، و غير موجودة في «س».
[١] سورة الحج: ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٩٦٤ ح ١.