نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢
فعلى كل التقادير يقع يوم في الطهر، و لا يتعين الثاني للصوم الثاني، و لا الحادي عشر للثالث، لأنا أوجبنا الحادي عشر على تقدير أن يكون الأول أول الحيض، أو بين الأول و الأخير، و حينئذ يصح لها صوم الثاني عشر و الثالث عشر. و أوجبنا الثاني على تقدير أن يكون آخر الحيض، و حينئذ يصح لها صوم الثالث إلى آخر الحادي عشر، و القضاء إنما هو يوم واحد، و الزائد وجب بالتبعية كالصلاة المنسي تعيينها.
و الحق ما قلناه في التذكرة، و هو الاكتفاء بالأول و الثاني عشر و يوما ما بين الثاني و الحادي عشر.
و لو أرادت قضاء يومين، ضعفت ما عليها و زادت يومين، ثم تصوم نصف المجموع على التوالي متى شاءت، و تصوم مثل ذلك من أول الحادي عشر، و تخرج عن العهدة. فإذا صامت أي يوم شاءت و ما بعده و تاليه، ثم الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر (خاصة) [١] لأنها في الأولين إن كانت طاهرا، صح صومها. و إن كانت حائضا في جميعهما، فإن كان الأول أول الحيض فغايته إلى العاشر، فيصح الحادي عشر و الثاني عشر، و إن كان أول الحيض آخر الأول، فغايته أول الحادي عشر، فيصح الثاني عشر و الثالث عشر. و إن كان أول الثاني آخر الحيض، صح الثاني و الحادي عشر. و إن كانت ظاهرا في أحدهما، فإن كانت في الأول، صح مع الثالث.
و لو كانت تقضي ثلاثة أيام، صامت أربعة ولاء، ثم أربعة من أول الحادي عشر، و على هذا.
و لو كانت تقضي عشرة، ضاعفتها متوالية، فيبقى يوم فتحتاج إلى إضافة آخرين إليه على هيئة ما قلناه في التذكرة.
و لو صامت ما عليها ولاء متى شاءت من غير زيادة، و أعادت من أول
[١] الزيادة من «ق».