نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
الفصل الثاني (في إزالة النجاسات)
و فيه مطالب:
المطلب الأول (الكيفية)
النجس: إما نجس العين، و لا يطهر بالغسل، بل بالانقلاب إن كان خمرا، أو بانقلاب صورته على إشكال، و لا يكفي تغير صفاته، و الكافر يطهر بالإسلام. و في المرتد عن فطرة إشكال. و لا يطهر جلد الميتة بالدباغ على الأصح، و العلقة و المضغة و الدم في وسط البيضة تطهر إذا استحالت حيوانا.
و إما نجس بالعرض، و ينقسم: إلى ما نجاسته حكمية، و نعني بها هنا ما زالت عين النجاسة عنه، و لا ينجس بها مع تعين وجودها، كالبول إذا جف عن المحل، و كالخمر و الماء النجس إذا لم يوجد له رائحة و لا أثر.
و يجب غسله مرة للامتثال، و زوال مقتضى التنجس. و لا بد في الثوب من عصره، لأن بقايا أجزاء ماء الغسل قد نجست بملاقاة النجاسة، فيجب إزالتها، و الباقي بعده معفو عنه للحرج، و لقول الصادق عليه السلام: تصب الماء عليه ثم تعصره [١]. و غير الثوب مما لا يمكن عصره، كالبدن و الأجسام
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٠٢ ب ح ١ ب ٣.