نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٩
و يجوز التيمم بتراب القبر منبوشا كان أو غير منبوش، إلا مع العلم بممازجة شيء من النجاسة له. و بالتراب المستعمل في التيمم، و هو المجتمع من التراب المتساقط من أعضاء التيمم، لوجود الشرائط فيه.
و لا يختص التراب بلون، بل يصح بالأعفر، و هو الذي لا يخلص بياضه، و الأصفر و الأسود و الأحمر [١]، و هو طين الأرمني المتخذ للدواء، و الأبيض و هو الذي يؤكل سفها. و السبخ و هو الذي لا ينبت. أما الذي يعلوه ملح، فإن كان من التراب صح و إلا فلا. و البطحاء و هو التراب اللين في مسيل الماء، و تيمم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بتراب [٢] المدينة و فيها سبخة.
و لا يجوز التيمم بالمعادن كلها، و لا ما يشبه التراب في نعومته و انسحاقه كالرماد، و النبات المسحوق كالأشنان الدقيق و القوارير المسحوقة و الزرنيخ و النورة، و لا بأس بأرضها و أرض الجص.
و لا يجوز بالنجس، سواء أصابه مائع نجس، أو اختلط به أجزاء يابسة نجسة، لأنه باستعماله يصل إلى بعض أجزائه ترابا طاهرا و الآخر نجسا.
و الممتزج بالزعفران و الدقيق و الرماد و نحوها، لا يجوز له التيمم به و إن خرج عن اسم التراب، و إلا جاز.
و لو أحرق التراب حتى صار رمادا، فالأقرب جواز التيمم، بخلاف الرماد من الشجر. و لا فرق في المنع بين كون ما ليس بأرض متصلا بها، أو لم يكن، و سواء كان من جنسها، أو لم يكن.
و يستحب التيمم من العوالي، لأنها أبعد من ملاقاة النجاسات.
فروع:
الأول: لو فقد التراب نفض ثوبه، أو لبد سرج دابته، أو عرفها و تيمم
[١] في «س» و منه.
[٢] في «س» من تراب.