نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦
و لو أراد التنظيف قدم غسلهما على الوضوء أو أخره.
و يجوز المسح على النعل العربي و إن لم يدخل يده تحت الشراك، لقول الباقر عليه السلام: تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك [١].
و هل يسقط مسح ما تحت الشراك؟ إشكال، فإن قلنا به ففي إلحاق غير النعل مما يشتمل على مثل الشراك إشكال.
و المسح في الرأس و الرجلين يحصل بإمرار اليد على الممسوح، أو بجر الممسوح على اليد الثابتة على إشكال.
و كذا يحصل الغسل بالماء بإجراء الماء على الوجه و اليدين، سواء أجرى يده عليه أو لا، و بوضع وجهه أو يديه في الماء، و إن لم يدلكهما بيده.
المطلب السادس (في باقي أركانه)
و هي ثلاثة:
الأول (الترتيب)
فيجب أن يبدأ بغسل وجهه، ثم بيده اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه، ثم يمسح رجليه، لقوله عليه السلام: «لا يقبل اللّٰه صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، فيغسل وجهه، ثم يغسل يديه، ثم يمسح رأسه ثم رجليه» [٢] و لأن العامل في العطف واحد بتقوية الحرف، و قد جعل تعالى نهاية الغسل الرفقين، و المسح الكعبين، و لأن الباقر عليه السلام وصفه مرتبا [٣].
فلو نكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب، إن كان البلل باقيا، للمخالفة، و لقول الصادق عليه السلام في الرجل يتوضأ، فيبدأ بالشمال قبل
[١] وسائل الشيعة: ١- ٢٩٢ ح ٤.
[٢] جامع الأصول ٨- ٧٨ ما يدل على ذلك.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ٢٧٢ ح ٢.