نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
احتمال الانقطاع لا يتطرق إلى الثلاثة الأولى، لأنها ابتداء الحيض فرضا، و إنما يتطرق فيما عداها. فإن أوجبنا في المنسي تعيينها الخمس فكذا هنا، و إلا وجب أربع صلوات عن كل عشرة أيام.
و لو كانت تصلي في أوساط [١] الأوقات، لزمها أن تقضي لعشرين صلاة صلوات يومين و ليلتين، لجواز أن يطرأ الحيض في وسط صلاة فتبطل، و ينقطع في وسط أخرى فتجب. و يجوز أن يكونا مثلين.
و من فاتته صلاتان متماثلتان و لم تعرف عينهما، وجب عليه صلاة يومين و ليلتين، بخلاف ما إذا كانت تصلي في أول الوقت، فإنه لو فرض ابتداء الحيض في أثناء الصلاة لما وجبت، لأنها لم تدرك في الوقت ما يسع لها، بخلاف المنسي تعيينها، حيث اكتفى في المتماثلين منها بست. بل تجب العشرة، لأن الابتداء إن كان بعد مضي وقت ركعتي صبح الأول [٢]، فالانتهاء بعد انقضاء مثله من الرابع، فيجب الفرضان، و كذا باقي الصلوات، و لا يجب ما بينهما.
السادس: إذا أرادت قضاء صوم يوم، فعلى اختيار الأصحاب تصوم يومين: إحداهما أي يوم شاءت، و الثاني الحادي عشر من ذلك اليوم. و على ما اخترناه تضيف إليهما الثاني و الثاني عشر، لأنها إما طاهر في اليوم الأول فيحصل الغرض به، و إما حائض فإما أن تكون حائضا في جميعه أو في بعضه، فإن كانت حائضا في جميعه، احتمل أن يكون أول الحيض فيصح الحادي عشر، أن يكون أخيره فيصح الثاني، و أن يكون بين الأول و الأخير، فيصح الحادي عشر.
و إن كانت حائضا في بعضه، فإن كانت حائضا في أوله و انقطع فيه، صح الثاني، و إن كانت في آخره و ابتداء فيه (صح) [٣] فغايته أول الحادي عشر، فتصح الثاني عشر.
[١] في «س» أوسط.
[٢] في «س» ركعتين صح الأول.
[٣] الزيادة من «ق».