نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٥
الثاني (أن تكون ناسية العدد خاصة و تذكر الوقت)
فيحكم بجميع أحكام الحيض في كل زمان تيقن فيه الحيض، و بأحكام الطهر في كل زمان تيقنه فيه، لكن بها حدث دائم. و كل زمان يحتمل فيه الأمران يحكم فيه بالأشق احتياطا، ففي الاستمتاع و قضاء الصوم كالحائض، و في لزوم العبادات كالطاهر.
ثم إن احتمل ذلك الزمان الانقطاع أيضا، كان عليها الاغتسال لكل فريضة، فإذا تيقنت أن أول حيضها كان أول الشهر، فثلاثة أيام حيض بيقين لأنه أقله، و بعده يحتمل الثلاثة: الحيض، و الطهر، و الانقطاع إلى آخر العاشر، و بعده إلى آخر الشهر طهر بيقين.
و المراد من الشهر في هذه المسائل الأيام التي تعينها لا الشهر الهلالي.
و لو تيقنت انقطاعه آخر كل شهر، فالأول إلى آخر العشرين طهر بيقين، لأن غاية الممكن افتتاح الحيض من ليلة الحادي و العشرين، و بعده يحتمل الحيض و الطهر دون الانقطاع إلى آخر السابع و العشرين، و الثلاثة الباقية و الليلة السابقة حيض بيقين.
الثالث (أن تكون ناسية للوقت ذاكرة للعدد)
و هذه إنما تخرج عن التحير المطلق لو حفظت مع العدد قدر الدور و ابتداءه، إذ لو قالت: حيضي خمسة أضللته في دوري و لا أعرف غير ذلك، فلا فائدة فيما حفظت إلا في نقصان العدد و زيادته عن الروايات، لاحتمال الحيض و الطهر و الانقطاع في كل زمان.
و كذا لو قالت: حيضي خمسة و دوري ثلاثون و لا أعرف ابتداءه. و كذا لو قالت: حيضي خمسة و دوري يبتدأ يوم كذا و لا أعرف قدره. و إذا حفظتهما معا مع القدر، فإشكال الحال حينئذ إنما يكون لإضلال الحيض.