نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
أحدكم لحاجته فليمسح ثلاث مسحات [١]. و قال الباقر عليه السلام: يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله [٢].
و لو نقي المحل بالأقل ففي الإجزاء إشكال ينشأ: من الأمر بالثلاثة، قال سلمان: نهانا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار [٣]. و لحديث الباقر عليه السلام [٤]. و لتعذر الإزالة الكلية بالحجر الواحد، فلا بد من تخلف شيء من أجزاء النجاسة، و قليلها ككثيرها. و من حصول الغرض و هو الإزالة، فلا يبقى مخاطبا بها لامتناعها.
و لو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد حتى يحصل الإنقاء [١] إجماعا، لأنه المقصود الأصلي من شرع الاستنجاء، لكن يستحب الإيتار، فلو أنقي بالرابعة استحب أن يوتر بخامسة، لقوله عليه السلام: إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وترا [٥]. و نعني بالنقاء زوال عين النجاسة و رطوبتها، بحيث يخرج الحجر نقيا لا أثر عليه.
و يجزي ذو الجهات [٢] الثلاث إذا استعملها إجماعا على الأصح، لأنه استجمر ثلاثا منقية بما وجد فيه شرطا للاستجمار فأجزأه، كما لو تعددت حسا، و لأنه لو فصله لجاز استعماله إجماعا و لا فرق إلا هو الفصل و لا أثر له في التطهير، و لأن الواجب التطهير، و هو إنما يحصل بعدد المسحات دون الأحجار.
و كذا الخرقة الطويلة لو مسح ثلاث مواضع منها جاز، و لو مسح بظاهرها و باطنها إذا لم ينفذ إليه جاز.
[١] كذا في النسخ و الظاهر: النقاء.
[٢] في «ر» ذو الشعب.
[١] راجع جواهر الكلام ٢- ٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٢٤٦.
[٣] جامع الأصول ٨- ٦٠.
[٤] المتقدم آنفا.
[٥] جامع الأصول ٨- ٦١.