نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
الثالث: لو كان مفضضا أو مضببا بفضة أو ذهب، وجب عزل الفم عنها، لقول الصادق عليه السلام: و اعزل فاك عن موضع الفضة [١]. و لا فرق بين كون الضبة كثيرة أو صغيرة، على قدر الحاجة كإصلاح موضع الكسر و التوثيق أو فوقها.
الرابع: لا فرق بين المضبب بالفضة أو الذهب في ذلك، لتساويهما في المنع و العلة.
الخامس: لو اتخذ من قدر الضبة المجوزة إناء صغير، كالمكحلة و الظرف الغالية لم يجز، لوقوع اسم الآنية عليه.
السادس: الأقرب جواز اتخاذ حلقة من فضة و ذهب، و سلسلة، و رأس منهما، و أنف الذهب، و ما يربط به أسنانه. و في تحريم الآلات كالميل و الصنجة و المرآة و الصفائح في قائم السيف إشكال، أقربه عدم المنع، لأصالة الإباحة.
الثاني: ما يتخذ من الجلود، و يشترط طهارة أصولها و التذكية، سواء أكل لحمها أو لا، عملا بأصالة الطهارة. فلو اتخذ إناء من جلد نجس العين، لم يجز و إن دبغ. و لا يشترط الدباغ بالأصل، لكن يستحب لإزالة الزهومات.
الثالث: المتخذ من العظام، و إنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة دون التذكية، لأنه لا ينجس بالموت إذ لا تحلها الحياة. و لو كان من نجس العين كالكلب و الخنزير، لم يجز، لنجاسته تبعا لهما.
و أما المتخذ من غير هذه من جميع الأجسام الطاهرة بالأصل، فإنه يجوز استعماله في جميع الأشياء و إن غلت أثمانها، لعموم «قُلْ مَنْ حَرَّمَ» [٢].
[١] وسائل الشيعة: ٢- ١٠٨٦ ح ٥.
[٢] سورة الأعراف: ٣٢.