نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
يمسها زوجها إن شاء قبل أن تغتسل [١]. لكنه مكروه لقول الصادق عليه السلام: لا يصلح حتى تغتسل [٢].
فإن غلبته الشهوة، أمرها بغسل فرجها ثم يأتيها، لما تقدم في الخبر [٣] و لو لم يجد الماء فالأقرب عدم وجوب التيمم لو شرطنا الطهارة، فإن قلنا بالتيمم و فقد التراب، فالأقرب تحريم الوطي لعدم الشرط، بخلاف الصلاة فإنه يأتي بها لو قلنا به، تشبها لحرمة الوقت و التحريم مشترك.
فإن جامع في الوقت عامدا عالما، عزر، لإقدامه على المحرم، و وجب عليه الاستغفار، لصدور الذنب عنه. و هل تجب الكفارة؟ الأقرب الاستحباب، لأصالة البراءة، و لقول الصادق عليه السلام: لا أعلم فيه شيئا يستغفر اللّٰه [٤].
و الكفارة دينار في أول الحيض، و نصفه في أوسطه، و ربع في آخره، فإن عجز تصدق بما استطاع، فإن عجز استغفر اللّٰه و لا شيء عليه. لقول الصادق عليه السلام: يتصدق إذا كان في أوله بدينار، و في وسطه بنصف دينار، و في آخره بربع دينار، قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفر؟ قال: فليتصدق على مسكين واحد، و إلا استغفر اللّٰه و لا يعود، فإن الاستغفار توبة و كفارة لكل امرئ لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة [٥].
و لا يتوقف إباحة الوطي على التفكير لو قلنا بوجوبه. و إنما يثبت الكفارة على الزوج خاصة.
و الدينار هنا قيمته عشرة دراهم جيادا. و لا يجب عين المثقال الأحمر.
و يصرف إلى الفقراء و المساكين من أهل الإيمان و إن كان واحدا.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٥٧٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ٢- ٥٧٤ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ٢- ٥٧٢ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ٢- ٥٧٦ ح ١ ب ٢٩.
[٥] وسائل الشيعة: ٢- ٥٧٤ ح ١.