نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
و لا غسل بمس الشهيد عملا بالمفهوم. و كذا المقتول قودا، أو رجما، أو حدا، إذا فعل ما أمر به من الغسل على الأقوى. و لو لم يفعل وجب.
و لو مات حتف أنفه بعد الغسل قبل القتل، وجب إعادة الغسل عليه، و يجب على من مسه الغسل عملا بالعموم السالم عن معارضة القتل.
و يجب الغسل بمس قطعة أبينت من حي أو ميت، كما يجب بمس الميت إن كانت ذات عظم، لأن المس المعلق عليه الوجوب يصدق بمس الجزء و الكل ليس مقصودا و الانفصال لا يغير حكما. و لو كانت خالية من العظم، لم يجب الغسل بمسها، بل يجب غسل ما مسها به خاصة.
و السقط الذي لدون [١] أربعة أشهر لا يجب بمسه الغسل، لأنه لا يسمى ميتا، لعدم سبق الحياة، نعم يجب غسل اليد.
و يجب الغسل بمس الكافر، لأنه نجس في حياته و لا يزول ذلك الحكم بموته، و للعموم، مع احتمال العدم، لمفهوم «قبل تطهيره».
و لو يمم الميت، وجب على من مسه بعده الغسل، لتقييد التطهير في النص بالغسل.
و إذا مس الميت رطبا، نجس نجاسة عينية، لأن الميت عندنا نجس.
و إن مسه يابسا فظاهر كلام الأصحاب ذلك، مع احتمال كون النجاسة حكمية. فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميت رطبا، لم يؤثر في تنجيسه، لأصالة الطاهرة السالمة عن دلالة التنجيس.
و لو مس ميتا من غير الناس، أو قطعة أبينت من حي أو ميت مأكول اللحم أو غيره، لم يجب الغسل، بل غسل ما مسه به، لقول الصادق عليه السلام: و لكن يغسل يده [١]. و لو كانت الميتة غير ذات نفس سائلة، لم تنجس، فلا تؤثر في التنجيس.
[١] في «س»: له دون.
[١] وسائل الشيعة: ٢- ٩٣٥ ح ٤.