نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
المرة الأولى، و إنما ترك ما ختم به في المرة الأولى، فيجوز أن يكون ما عليه الظهر و العصر أو المغرب مع العشاء، فبالتيمم الأول صحت تلك الصلاة و لم يصح العشاء بالتيمم، و بالثاني لم يصل العشاء، فلو صلى العشاء بعد ذلك بالتيمم الثاني خرج عن العهدة.
و لو نسي ثلاث صلوات من يوم، اقتصر على ثلاث تيممات و زاد في عدد الصلوات، فيضم إلى الخمس أربعا، لأنها لا تنقص عما بقي من الخمسة بعد إسقاط الثلاثة، بل يزيد عليه، و ينقسم المجموع و هو تسعة صحيحا على الثلاثة.
و لو ضم إلى الخمسة اثنين أو ثلاثة لما انقسم، ثم يصلي بالتيمم الأول الصبح و الظهر و العصر، و بالثاني الظهر و العصر و المغرب، و بالثالث العصر و المغرب و العشاء.
و لو صلى بالأول العصر ثم الظهر ثم الصبح، و بالثاني المغرب ثم العصر ثم الظهر، و بالثالث العشاء ثم المغرب ثم العصر، لم يخرج عن العهدة، لجواز أن يكون التي عليه الصبح و العشاء و الثالثة الظهر أو العصر، فيتأدى بالأول الظهر أو العصر و بالثالث العشاء و يبقى الصبح، فيحتاج إلى تيمم رابع له.
و لو كان المنسي صلاتين متفقتين من يومين فصاعدا، يكفيه تيممان يصلي بكل واحدة منهما الخمس، و لا يكفي هنا ثمان صلوات بتيممين كما في الاختلاف، لأنه لو فعل ذلك لم يأت بالصبح إلا مرة واحدة بالتيمم الأول، و لا بالعشاء إلا مرة واحدة بالتيمم الثاني، و يجوز أن يكون ما عليه صبحان أو عشاءان.
و لو لم يعلم أن فائتته متفقتان أو مختلفتان، أخذ بالأسواء و هو الاتفاق، فيحتاج إلى عشر صلوات بتيممين.
و اعلم أن نذر التجديد عند [١] كل صلاة و إن صح، فإنها تفيد وجوب
[١] في «س» لكل.