نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
و هو الأقل أو الغالب، لأن الظاهر دوام الاستحاضة. ثم إن انقطع على العشرة، ظهر أنها غير مستحاضة و أن الجميع حيض، فتقضي ما تركته من الصوم في الرد و ما صامته فيما جاوزه أيضا، لظهور الحيض فيه، فظهر بطلان غسلها عقيب انقضاء الرد، و لا إثم في الصلاة و الصوم و الوقاع فيما تجاوز الرد، للعذر بناء للأمر على الظاهر.
و لا تحتاط هذه كالمتحيرة، لأنا قد جعلنا لها مردا في الحيض، فلا عبرة بما بعده كالمعتادة و المميزة. و يحتمل الاحتياط إلى تمام العشرة، لأن احتمال الحيض و الطهر و الانقطاع قائم هنا، و إنما تحتاط المتحيرة لقيام هذه الاحتمالات فكذا هنا، و لا يحل وطؤها إلى تمام العشرة.
و لا تقضي في هذه المدة فوائت الصوم و الصلاة و الطواف، لاحتمال الحيض. و يلزمها الصوم و الصلاة لاحتمال الطهر، و تغتسل لكل صلاة لاحتمال الانقطاع، و تقضي صوم العشرة أو الأحد عشر، أما في الرد فلعدم صومها فيه، و أما فيما بعده فلاحتمال الحيض.
و إن قلنا بعدم الاحتياط، صامت و صلت و لا تقضي شيئا، و يجامعها زوجها و لا غسل عليها، و تقضي الفوائت، و لا تقضي الصلوات المأتي بها بين الرد و العاشر، لأنها إن كانت طاهرا فقد صلت، و إن كانت حائضا فليس عليها قضاء الصلاة.
القسم الثالث (ذات عادة مضبوطة و تمييز)
فإن توافق مقتضاهما تحيضت بما دلا عليه، لاعتضاد كل من الدلالتين بصاحبتها، كما لو كانت تحيض خمسة من أول كل شهر و تطهر الباقي، فاستحيضت و رأت خمستها سوادا و باقي الشهر حمرة، فحيضها تلك الخمسة إجماعا.
و إن اختلفا، فإن تخلل بينهما أقل الطهر، كما إذا رأت عشرين فصاعدا