نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦
فيه، لدلالة النهي على الفساد، و قد قال عليه السلام: حرم لباس الحرير على ذكور أمتي و أحل لأناثهم [١]. و سئل العسكري هل يصلي في قلنسوة حرير أو ديباج؟ فكتب: لا تحل الصلاة في الحرير المحض [٢]. و لا فرق بين كونه ساترا للعورة أو لا.
و يجوز حال الضرورة، كالبرد الشديد إذا اضطر إلى لبسه و لا يعيد.
و كذا يجوز حالة الحرب، لمنفعة تقوية القلب، و لقول الصادق عليه السلام:
أما في الحرب فلا بأس [٣]. و لأن علة المنع الخيلاء، و هي مطلوبة في الحرب.
و كذا يجوز لبسه للقمل و المريض المنتفع به و صاحب الحكة للحاجة، لأن الزبير و عبد الرحمن بن عوف [٤] شكوا القمل إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأباح لهما لبسه [٥].
و هل يجوز لبس التكة و القلنسوة و شبههما من الحرير المحض؟ إشكال، ينشأ: من اختلاف الرواية [٦].
و لا بأس بافتراش الحرير و الوقوف عليه و النوم، للأصل السالم عن معارضة اللبس، و لقول الصادق عليه السلام: يفرشه و يقوم عليه و لا يسجد عليه [٧].
و لو كان الحرير ممتزجا بغيره كقطن أو كتان، صحت الصلاة فيه، لقول ابن عباس: إنما نهى النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن الثوب المصمت من الحرير، و أما المعلم و سدى الثوب فليس به بأس [٨]. و قال الصادق عليه السلام: لا بأس بالثوب أن يكون سداه و علمه و زره حرير و إنما كره الحرير المبهم
[١] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٢٦٧ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٠ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٠ ح ٤.
[٥] صحيح مسلم ٣- ١٦٤٦.
[٦] وسائل الشيعة ٣- ٢٦٧ ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٣- ٢٧٤ ح ١.
[٨] جامع الأصول ١١- ٢٨٩.