نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧
بمثل و لا نظير، و لما تصل أجنحة الإمكان إلى ساحة بيان فضله الغزير، كيف؟
و لم يدانه في الفضائل سابق عليه، و لا لاحق. و لم يثن إلى زماننا هذا ثناءه الفاخر الفائق، و إن كان قد ثنى ما أثنى على غيره من كل لقب جميل رائق، و علم جليل لائق، فإذن فالأولى لنا التجاوز عن مراحل نعت كماله و الاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف أمثاله.
و قال المحدث النوري في المستدرك [٣- ٤٥٩]: الشيخ الأجل الأعظم، بحر العلوم و الفضائل و الحكم، حافظ ناموس الهداية، و كاسر ناقوس الغواية، حامي بيضة الدين، ماحي آثار المفسدين، الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم، و على المعاندين الأشقياء أشد من عذاب السموم، و أحد من الصارم المسموم، صاحب المقامات الفاخرة، و الكرامات الباهرة، و العبادات الزاهرة، و السعادات الظاهرة، لسان الفقهاء و المتكلمين و المحدثين و المفسرين، ترجمان الحكماء و العارفين و السالكين المتبحرين، الناطق عن مشكاة الحق المبين، الكاشف عن أسرار الدين المتين، آية اللّٰه التامة العامة، و حجة الخاصة على العامة، علامة المشارق و المغارب، و شمس سماء المفاخر و المناقب و المكارم و المآرب.
هذه نماذج من إطراء علماء الشيعة لهذا الإمام الفذ، و قد عجز عن نعته و وصفه جمع من العلماء كالمحقق الأردبيلي في جامع الرواة.
و قال التفرشي في نقد الرجال [ص ١٠٠]: و يخطر ببالي أن لا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه و تصانيفه و فضائله و محامده، و أن كل ما يوصف به الناس من جميل و فضل فهو فوقه.
أساتذته و الذين روى عنهم:
١- الشيخ سديد الدين يوسف، والد العلامة.
٢- المحقق الحلي جعفر بن الحسن، خال العلامة.
٣- المحقق الفيلسوف نصير الدين الطوسي.
٤- السيد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسني.