نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
الصلبة يجب دلكه، للاستظهار في إزالة النجاسة، و لقول الصادق عليه السلام في القدح: لا يجزيه حتى يدلكه بيده [١].
و البسط التي يعسر عصرها إن تنجس ظاهرها دلك باليد، و إلا كفى التقليب. و الدق عن العصر للضرورة. و لو أخل بالعصر فيما يجب فيه، لم يطهر، لنجاسة ماء الغسالة.
و يكفي في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام صب الماء عليه، لخفة نجاسته، و لقول الصادق عليه السلام: يصب عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله غسلا [٢]. و في رواية: لا بد من العصر [٣]. و بال الحسين عليه السلام في حجر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقالت لبابة بنت الحارث: البس ثوبا آخر، و أعطني إزارك حتى أغسله، قال: إنما يغسل من بول الأنثى، و ينضح من بول الذكر [٤].
أما بول الصبية فلا يكفي الصب، بل لا بد من الغسل، اقتصارا بالرخصة على موردها، و لقول علي عليه السلام: لبن الجارية و بولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم، و لبن الغلام لا يغسل منه الثوب و لا بوله قبل أن يطعم، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين و المنكبين [٥].
و هذا التخفيف متعلق بمن لم يأكل و إن زاد على السنين، لا على من أكل و إن نقص عنها على الأصح، لتعلق الحكم بالأكل. و سئل الرضا عليه السلام عن خصي يبول، فيلقى من ذلك شدة، و يرى البلل بعد البلل؟ فقال:
يتوضأ و ينضح ثوبه في النهار مرة واحدة [٦].
و هل يجب العدد؟ إشكال، ينشأ: من أصالة البراءة، و حصول
[١] وسائل الشيعة ٢- ١٠٧٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ١٠٠٣ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ١٠٠٢ ح ١ ب ٣.
[٤] جامع الأصول ٨- ٢٢- ٢٣.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ١٠٠٣ ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة ١- ٢٠١ ح ٨.