نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
متيقن للطهارة و لا ظان، فلا يصح له الدخول في الصلاة. و يحتمل اعتبار ما قبل الطلوع، فإن كان محدثا فهو الآن متطهر، لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك الحدث و شك في تأخر الحدث المعلوم بعد الطلوع عن تلك الطهارة.
و إن كان متطهرا، فهو الآن محدث، لأنه تيقن حدثا بعد تلك الطهارة و شك في تأخر الطهارة عن الحدث، و يجوز سبقها و توالي الطهارتين، هذا إن كان يعتاد التجديد، و إلا فالظاهر أن طهارته بعد الحدث، فيكون متطهرا.
و لو لم يذكر شيئا، تطهر قطعا، لتعارض الاحتمالين، و لا تصح الصلاة مع تردد الطهارة. و يحتمل أنه إن ذكر الحدث قبل الطلوع فهو الآن محدث، و إن ذكر الطهارة فهو الآن متطهر، لأنه ما يذكره من قبل معلوم فيستصحب، و يتعارض الظنان الطاريان بعده، لتقابل الاحتمالين، و الأقرب ما قلناه أولا، لأنه الأحوط.
أما لو تيقن أنه بعد الطلوع، نقض طهارته [١] و توضأ عن حدث، و شك في السابق منهما، الوجه استصحاب السابق عليه، لأنه إن كان متطهرا فقد تيقن نقض تلك الطهارة ثم توضأ، إذ لا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة و نقض هذه مشكوك. و إن كان محدثا فقد تيقن أنه انتقل عنه إلى طهارة ثم نقضها، و الطهارة بعد نقضها مشكوك فيها.
و لو شك في يوم هل تطهر فيه أو أحدث؟ نظر إلى ما قبل ذلك الزمان و عمل عليه.
و لو شك في شيء من أفعال الطهارة، كغسل يد أو وجه أو مسح، فإن كان على حال الطهارة لم يفرغ، أعاد على ما شك فيه و على ما بعده دون السابق إن حصلت الموالاة، عملا بأصالة العدم، و لقول الباقر عليه السلام: إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو لم تمسحه مما سماه اللّٰه ما دمت في حال الوضوء،
[١] في «ر» الطهارة.