نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦
الظل في بعض الأوقات نصف قدم؟ قال: إنما قال: ظل القامة، و لم يقل قامة الظل، و ذلك أن ظل القامة مرة يكثر، و مرة يقل، و القامة قامة أبدا لا تختلف.
ثم قال: ذراع و ذراعين و قدم و قدمين، و صار ذراعا أو ذراعان تفسيرا للقامة و القامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا و ظل القامتين ذراعين. فيكون ظل القامة و القامتين و الذراع و الذراعين متفقين في كل زمان معروفين، مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به، فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة و كانت القامة ذراعا من الظل، و إذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع و الذراعين.
فهذا تفسير القامة و القامتين و الذراع و الذراعين [١].
و في طريقها ضعف [١] مع إرسالها.
التاسع عشر: ظهر مما تقدم أن الوقت المختص بالظهر من الزوال إلى أن يمضي قدر أربع ركعات للحاضر، و للمسافر قدر ركعتين، ثم يشترك الوقت مع العصر إلى أن يبقى من النهار قدر أداء العصر، فيختص بالعصر.
و قد بينه الصادق عليه السلام فقال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر و العصر، حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر و بقي وقت العصر حتى تغيب الشمس [٢]. و كذا البحث في العشاءين.
العشرون: عند غروب الشمس تجب المغرب و يحل الإفطار، و علامته سقوط الحمرة المشرقية على الأصح، لقول الصادق عليه السلام: وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق [٣].
[١] و هو صالح بن سعيد، و هو مجهول.
[١] وسائل الشيعة ٣- ١١٠ ح ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ٩٢ ح ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٣- ١٢٧ ح ٣.