نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
و إن لم يكن فإن كان الاستحباب لا باعتبار الحدث، كتجديد الوضوء المقصود منه زيادة التنظيف، لم يصح أيضا. و إن كان باعتباره فإن قصد الكمال، صح و إلا فلا.
و لو كان الفعل لا يتوقف على الوضوء و لا يستحب له الوضوء كدخول السوق إذا توضأ له، لم يصح.
الرابع: لو شك في الحدث بعد تيقن الطهارة، فتوضأ احتياطا ثم (تبين) [١] تيقن الحدث، فإن اكتفينا بالاستحباب مطلقا لا للحدث (صح) [٢] و لم يشترط نية الوجوب، صح، لاستحبابه هنا للاحتياط لا للحدث، و إلا فلا، و هو أقوى، لأنه عند الوضوء متردد في الحدث، فيكون مترددا في نية رفع الحدث، فلا يعتد بوضوئه، لاختلال النية.
بخلاف المأمور بالطهارة مع الشك فيها بعد تيقن الحدث، فإنه يحكم بصحته مع الشك و التردد، لأصالة بقاء الحدث، و التردد الذي يعتضد أحد طرفيه بالأصل لا يضر لحصول الرجحان، و المعنى هنا بالعكس.
الخامس: لو نوى أداء فرض الوضوء، لم يكف عن نية رفع الحدث (و الاستباحة) [٣] بل لا بد من أحدهما، على أشكال.
السادس: يجب أن ينوي الوجه الذي يقع عليه الفعل، من الوجوب و الندب لوجوبه أو ندبه أو لوجههما. فلو نوى بالمندوب الواجب أو بالعكس، لم يصح، لأنه لم يوقع الفعل على الوجه المأمور به، فيبقى في العهدة.
السابع: لو نوى من لا قضاء عليه قبل دخول الوقت الوجوب لظن الدخول، ثم ظهر الكذب، فإن كان مع تعذر العلم صح وضوؤه، و إلا فلا.
و لو نواه مع العلم بعدم دخول الوقت، لم يصح وضوؤه، و يحتمل ضعيفا
[١] الزيادة من «ر».
[٢] الزيادة من «ق».
[٣] الزيادة من «ر».