نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤
النقاء كل واحد منها ليس طهرا كاملا، بل الجميع حتى أن العدة لا تنقضي بعود الدم ثلاث مرات. و لو كان كل قدر من النقاء طهرا كاملا، خرجت العدة بعد ثلاثة أطهار.
و كما تلفق الأيام، فكذا تلفق الساعات، و أيام النقاء طهر ملفق. و يقع الطلاق في أيام النقاء، و يخرج عن كونه بدعيا، و يحكم فيها بالطهر في الصلاة و الصوم و الاغتسال و نحوها.
و الفرق بينه و بين ساعات الفترة بين دفعات الدم، أن دم الحيض يجتمع في الرحم، ثم الرحم يقطره شيئا فشيئا، فالفترة ما بين ظهور دفعه و انتهاء أخرى من الرحم إلى المنفذ، فإذا زاد على ذلك فهو النقاء.
و لا فرق بين أن يكون قدر الدم أكثر من قدر النقاء أو بالعكس أو يتساويا. فإذا رأت صفرة أو كدرة بين سوادين، فالجميع حيض إن لم يتجاوز الأكثر، و ليس ذلك من صورة المنقطع.
و لو رأت الدم يوما و انقطع، لم يجب الغسل، إلا مع غمس القطنة، لأنه إن لم يعد لم يكن له حكم الحيض، و إن عاد ظهر أن الزمان زمان الحيض، و ليس للغسل في زمن الحيض حكم إن قلنا إن أيام النفاس حيض، بل نأمرها بالوضوء و الصلاة.
و لو رأت ثلاثة و انقطع، ثم رأت العاشر، فالعشرة حيض إن انقطع عليه، لأن العاشر في أيام الحيض، فكان حيضا، و ما بينهما ليس طهرا، إذ أقله عشرة.
أما لو تجاوز بعد العاشر، فالأول حيض كامل، و الثاني دم فساد، و النقاء طهر، و بعد الثلاثة تدخل القطنة، فإن خرجت نقية اغتسلت و صلت و صامت، فإذا عاود يوم العاشر و انقطع، قضت صوم أيام النقاء، لظهور أنها من الحيض، إذ شأن الدم أن ينقطع تارة و يسيل أخرى.
و إذا انقطع على العاشر، فالكل حيض كما تقدم، سواء زاد على العادة أو ساواها، كما لو استمر و انقطع على العشرة.