نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
لشاب تمنعه رطوبة رأسه، أو مسافر يصده سيره. و قضاؤها لهما أفضل، و قضاء صلاة الليل بالنهار أفضل، و كذا قضاء نوافل النهار بالليل للمبادرة.
الثامن: لو طلع الفجر و قد صلى من نوافل الليل أربعا، أتمها و زاحم بها الفريضة، لقول الصادق عليه السلام: إذا صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر، فأتم الصلاة، طلع أو لم يطلع [١].
و لو صلى من نوافل الظهرين ركعة ثم خرج الوقت، أتمها و زاحم بها الفريضتين، لقول الصادق عليه السلام: فإن مضى قدمان قبل أن تصلي ركعة بدأ بالأولى [٢].
و لو خرج وقت المغرب قبل إكمال نافلتها، صلى العشاء و قضاها بعدها.
و لو نسي ركعتين من صلاة الليل و ذكرهما بعد الوتر، قضاهما و أعاد الوتر.
التاسع: وقت الوتر بعد صلاة الليل، لقوله عليه السلام: الوتر ركعة من آخر الليل [٣]. و يجوز تقديمه على الانتصاف، و لو من أول الليل لمن تقدم صلاة الليل، و قضاؤه أفضل، و آخر الوتر طلوع الفجر.
العاشر: صلاة الصبح من صلوات النهار، لأن أوله طلوع الفجر الثاني. و الصلاة الوسطى صلاة الظهر، لقول الباقر عليه السلام: و الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر [٤]. و لأنها وسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة و العصر، و قيل: العصر، لقول علي عليه السلام لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب و العشاء، فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ اللّٰه قلوبهم و أجوافهم نارا [٥].
[١] وسائل الشيعة ٣- ١٨٩ ح ١ ب ٤٧.
[٢] وسائل الشيعة ٣- ١٠٩ ح ٣١ ما يدل على ذلك.
[٣] جامع الأصول ٧- ٣٢.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ١٤.
[٥] صحيح مسلم كتاب المساجد و مواضع الصلاة باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ص ٤٣٧.