نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧
و لو أولج أحد المشكلين في فرج الآخر، فلا جنابة و لا حدث إن جعلنا مس باطن الفرج منه، لجواز كونهما امرأتين أو رجلين. و يحتمل حصولهما، لعموم الالتقاء. و في وجوب الحد هنا إشكال، نعم يجب التعزير قطعا.
و كذا يجب لو أولج كل منهما في فرج الآخر. و لو أولج كل منهما في دبر الآخر فلا جنابة أيضا، لجواز كونهما امرأتين. و لو أولج أحدهما في فرج الآخر و الآخر في دبر الأول، فلا جنابة، لاحتمال كونهما امرأتين، و على غير هذا التقدير هما محدثان.
و لو أولج المشكل في فرج امرأة، فلا جنابة لجواز كونه امرأة، و كذا لو أولج في دبر رجل. و لو أولج الرجل في دبر المشكل فهما جنبان. و لو أولج في فرجه فلا جنابة، لجواز كونه ذكرا.
و لو أولج رجل في فرج مشكل و المشكل في فرج امرأة، فالمشكل جنب، لعدم خلوه من الذكورية و الأنوثية، و لا جنابة للرجل و لا للمرأة على إشكال، ينشأ: من العلم بجنابة أحدهما، فيجب عليهما الغسل احتياطا. و من أن أمر الطهارة لا يرتفع بالشك.
و كيف حصل إيلاج الحشفة حصلت الجنابة، سواء كانا طائعين أو مكرهين أو نائمين، أنزل أو لا.
و لو وطئ الصبي أو وطئت الصبية، احتمل عدم الجنابة، لعدم وجوب الصلاة في حقهما. و ثبوته للعموم، فحينئذ لا يوجب الغسل عليهما في الحال، لكن يبقى في حقه شرطا كما في حق الكبير، و إذا بلغ كان حكم الحدث في حقه باقيا كالأصغر، فإنه تنقض الطهارة في حق الصغير و الكبير.
و لو اغتسل صغيرا أو توضأ عن الحدث، فالأقرب وجوب الإعادة عند البلوغ، و في استباحة ما يبيحه الغسل أو الوضوء إشكال.
و لو جامع الكافر، لحقه حكم الجنابة، فإذا أسلم لم يسقط وجوبه عنه، و لو اغتسل في حال كفره لم يعتد به، لأنه جنب بعد الإسلام، و ما فعله لم يقع طاعة، لانتفاء شرطه حينئذ، و كذا المرتد.