نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
و موضع الختان غير معتبر بعينه، لا في الذكر و لا في الأنثى، أما الذكر فلو كان مقطوع الحشفة و غيب من الباقي بقدرها وجب، و معلوم أنه ليس موضع ختان، لكنه في معنى الحشفة، و لقول أحدهما عليهم السلام: إذا أدخله فقد وجب الغسل و المهر و الرجم [١].
و لو غيب بعض الحشفة، لم يجب الغسل، لعدم التحاذي غالبا. و أما في الأنثى فلأن موضع الختان قبل المرأة، و كما يجب الغسل بإيلاج الحشفة فيه، كذا يجب بإيلاجها في دبرها على الأصح عليهما معا، لقوله تعالى «أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ» [٢].
و في إيجاب الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة إشكال ينشأ: من أنه جماع في فرج، فأشبه فرج الآدميين من عدم النص و أصالة البراءة.
و لا فرق بين الحي و الميت، لصدق التقاء الختانين. و كذا الصغيرة التي لا تشتهي.
و كذا يجب الغسل على من غاب فرج الميت و الدابة في فرجه، و لا يجب إعادة غسل الميت بسبب الإيلاج فيه.
و كذا يجب لو أولج في دبر الذكر، سواء كان صغيرا أو كبيرا، منتهى أو لا، بقدر الحشفة عليهما معا، لأنه مفهوم من قوله عليه السلام: أ توجبون عليه الرجم و الجلد و لا توجبون عليه صاعا من الماء [٣]. في جعل وجوبه تابعا لوجوبهما في التقاء الختانين الخالي عن الإنزال.
و لو لف على ذكره خرقة و أولج، احتمل حصول الجنابة لحصول التحاذي.
و عدمه، لأن استكمال اللذة إنما يحصل مع ارتفاع الحجاب، و اعتبار الخرقة، [١] إن كانت لينة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر و وصول الحرارة مع أحدهما إلى الآخر حصلت، و إلا فلا.
[١] كذا في النسخ، و الظاهر: فإن.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٤٦٩ ح ١.
[٢] سورة النساء: ٤٣، و سورة المائدة: ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ٤٧٠ ح ٥.