نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
و لو كان به علة، زالت الكراهة، و الأقرب أن العلة التوقي من البول، و لو كان في حالة لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمام، زالت الكراهة.
الخامس: أن يطمح ببوله في الهواء، لئلا يرده عليه، و كره النبي صلى اللّٰه عليه و آله للرجل أن يطمح ببوله من السطح في الهواء [١].
السادس: البول في الماء الجاري و الراكد، و الراكد أشد كراهة، لقوله عليه السلام: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم [٢].
و قال أمير المؤمنين عليه السلام: إنه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة. و قال: إن للماء أهلا [٣].
و عن الصادق عليه السلام: لا بأس أن يبول الرجل في الماء الجاري، و كره أن يبول في الراكد [٤]. و لأنه إن كان قليلا أفسده و عطل فوائده.
و بالليل أشد لما قيل: من أن الماء بالليل للجن، فلا يبال فيه و لا يغتسل، حذرا من إصابة آفة من جهتهم.
السابع: الجلوس للحدث في المشارع و الشوارع، و مواضع اللعن للتأذي، و تحت الأشجار المثمرة صيانة لها عن التلويث بالنجاسة، فيضمن أرش الفاسد. و في النزال، و مساقط الثمار، و جحرة الحيوان، و أفنية الدور.
و لقول زين العابدين عليه السلام: يتقي شطوط الأنهار، و الطرق النافذة، و تحت الأشجار المثمرة، و مواضع اللعن، قيل: و أين مواضع اللعن؟ قال: أبواب الدور [٥]. و نهى النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن يبال في الجحر [٦] للتأذي بذلك.
[١] وسائل الشيعة: ١- ٢٤٩ ح ٨.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ١٢٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ٢٤٠.
[٤] وسائل الشيعة: ١- ١٠٧ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ١- ٢٢٨ ح ١.
[٦] سنن أبي داود: ١- ٨.