نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
قال عليه السلام: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك [١]. و قال الصادق عليه السلام: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه [٢].
و يحرم عليه استقبال القبلة و استدبارها على الأصح، قال عليه السلام:
إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة و لا يستدبرها بغائط و لا بول [٣].
و عن علي عليه السلام قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لكن شرقوا أو غربوا [٤]. و الأصل في النهي التحريم.
و لا فرق في ذلك بين الصحاري و البنيان على الأقوى، للعموم و لتعظيم شأن القبلة. و يحتمل اختصاص نهي الاستدبار بالمدينة و ما ساواها، لأن من استدبر الكعبة بالمدينة استقبل بيت المقدس تعظيما لبيت اللّٰه.
و لو كان الموضع مبنيا على أحدهما انحرف بوجهه، فإن لم يمكنه الانحراف و تعذر غيره، جاز له الاستقبال و الاستدبار للضرورة. و لا يحرم استقبال بيت المقدس و لا استدباره، لكن يكره استقباله لشرفه.
و يستحب له أمور:
الأول: الاستتار ببدنه أجمع عن أعين الناس، لأنه أنسب بالاحتشام، و لما فيه من التأسي بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله قال جابر: خرجت مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في سفر، فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع، فقال: يا جابر انطلق إلى هذه الشجرة فقل لها يقول لك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفك، ففعلت فجلس النبي صلى اللّٰه عليه و آله خلفهما، ثم رجعا إلى مكانهما [٥].
[١] سنن ابن ماجة ١- ٦١٨ الرقم ١٩٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٢١١ ح ١ و ٣٦٣ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١- ٢١٣ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١- ٢١٣ ح ٧٥.
[٥] سنن ابن ماجة ١- ١٢٢ الرقم ٣٣٩.