نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
و لو انقطع دمها للبرء بعد الطهارة قبل الشروع، استأنفت، لأنه شرع للضرورة و قد زالت، فأشبهت التيمم.
و لو صلت من غير استيناف، أعادت الصلاة بعد الاستيناف، لأنها دخلت غير متطهرة.
و لو انقطع في أثناء الصلاة أتمت، لأنها دخلت دخولا مشروعا. أما لو كان الانقطاع لا للبرء، فالأولى استصحاب حكم الطهارة مطلقا.
و هل يجب على المستحاضة الصلاة بعد الطهارة على الفور؟ نص في المبسوط [١] عليه، لأنها طهارة ضرورية، فلا تتقدم على الفعل بالمعتاد كالتيمم.
البحث الخامس (في المس)
المشهور عند علمائنا عدم النقض به، سواء القبل و الدبر، منه أو من غيره رجلا أو امرأة، باطنا أو ظاهرا، بشهوة أو بغيرها.
خلافا لابن بابويه حيث نقضه بمس باطن ذكره أو باطن دبره.
و لابن الجنيد حيث نقضه بمسهما و بمس ظاهر فرج غير المحرم، و سواء مس فرجه فرج المرأة أو غيره من الأعضاء، و سواء مس براحته، أو بطرف الأصابع، أو بغيرهما.
و لا فرق بين مس فرج البهيمة و الميتة و الصغيرة و أضدادها، لقول الباقر عليه السلام: ليس في القبلة و لا المباشرة و لا مس الفرج وضوء [٢]. و للأصل.
[١] قال في المبسوط [١- ٦٨]: و إذا توضأت في أول الوقت و صلت في آخر الوقت لم تصح صلاتها، لأن المأخوذ عليها أن تتوضأ عند الصلاة، و ذلك يقتضي أن يتعقب الصلاة الوضوء، فلا يتأخر عنه على حال.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ١٩٢ ح ٣.