نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦
و لو لم يحتج إلى إلقاء الجبيرة على موضع الكسر، فإن لم يخف من غسله أو مسحه وجب، و إن خاف من غسله و تمكن من مسحه وجب، لأنه أحد الواجبين، لتضمن الغسل إياه، فلا يسقط بتعذر أصله.
و لو خاف من غسله و مسحه، غسل الصحيح بقدر الإمكان، و يلطف إذا خاف سيلان الماء إليه، بوضع خرقة مبلولة بقربه و تحامله عليها، ليغسل بالتقاطر منها ما حوله من غير أن يسيل إليه، و هل يسقط محل الكسر؟ إشكال أقربه العدم، فيضع عليه خرقة أو لوحا ثم يمسح عليه للضرورة. و يحتمل السقوط فيه خاصة، و سقوط فرض الوضوء لتعذره، و ينتقل إلى التيمم.
فلو كان الكسر على محل التيمم، وجب مسحه بالتراب، لعدم التضرر به، فإن فرض، احتمل سقوط الصلاة لسقوط شرطها، و المسح على حائل.
و لو استوعبت الجبيرة محل الفرض، مسح عليها كلها، فإن خرجت عنه مسح ما حاذى محل الفرض.
و لو زال الحائل و هو متطهر بطهارة ضرورية، ففي الإعادة إشكال ينشأ:
من أن الترخص منوط بالضرورة و قد زالت، و من ارتفاع حدثه. و لا يجب إعادة الصلاة عندنا، لاقتضاء الأمر الإجزاء.
و حكم العضو المجروح حكم المكسور، و نسبة التعصيب و اللصوق من خرقة و قطنة و نحوهما كنسبة الجبائر.
و لو احتاج إلى تضاعف الجبائر، ففي إجزاء المسح على ظاهره الطاهرة إشكال، أقربه ذلك، لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل. و لا اعتبار بأكثرية صحة بدنه في وجوب غسل الصحيح و إسقاط التيمم.
و إذا لم يكن على الجراح لصوق و ظاهر المحل طاهر، وجب مسحه إذا لم يتضرر. و لو كان نجسا أو تضرر، لم يجب، و في وجوب وضع خرقة إشكال.