نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
و يحتمل وجوب أقل ما يسمى غسلا.
و إن قلنا بالمسح، وجب تعميم الجبيرة، لأن غسل جميع الأعضاء واجب و قد تعذر، و أمر ببدله فيستوعب كالمبدل و يغسل باقي الأعضاء، و لا ينتقل فرضه إلى التيمم، لأن اعتدال بعض الأعضاء لا يزيد على فقدانه.
و لو كان مقطوع طرف، لم يسقط عنه غسل الباقي.
و لو استوعبت الجبيرة محل الحاجة و غيرها، وجب نزعها و الاقتصار على محل الكسر.
و ما لا بد منه في وضعها من الصحيح، فإن خاف من نزعها كان له المسح تحرزا من الضرر، و لا يجب مع التيمم الإعادة [١]، لاقتضاء الأمر الإجزاء.
فإن تمكن من غسل ما ستره الجبيرة من الصحيح وجب، بأن يضع خرقة مبلولة عليه و يعصرها، ليغسل تلك المواضع بالمتقاطر منها لإمكانه، فلا يسقط بتعذر غيره، و لا يتقدر بمدة بل له الاستدامة إلى الاندمال، لوجود المقتضي، فيدوم الحكم بدوامه.
و لو تمكن من الإلقاء في بعض الأوقات وجب، لتمكنه من الامتثال.
و لو تمكن من ذلك في طهارة، وجب النزع، و لا يجب التيمم مع التمكن من المسح على الجبيرة، سواء كان ما تحت الجبيرة يتمكن من غسله لو كان طاهرا أو لا.
و لو لم يتمكن من استعمال الماء، وجب التيمم، فإن كانت الجبيرة على محل فرض التيمم وجب مسحها بالتراب، لانتقال الفرض إليها كالغسل، و تحصيلا لإتمام التيمم بالمسح بالتراب، كما يحصل إتمام الوضوء بالماء.
و لو كان له على عضوين جبائر و تعذر عليه الوضوء، كفاه تيمم واحد.
و لا يشترط وضع الجبيرة على طهر.
[١] في «ر» و لا يجب معه التيمم و لا الإعادة.