نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه، و قد صرت في حالة أخرى في الصلاة أو في غيرها، فشككت في بعض ما سماه اللّٰه تعالى، مما أوجب اللّٰه عليك وضوءه لا شيء عليك فيه [١].
و لو تيقن ترك عضو، أتى به و بما بعده ليحصل الترتيب الواجب دون السابق، إلا أن يحصل جفاف ما تقدم فيستأنف، سواء انصرف أو لا، صلى به أو لا، و يعيد صلاته إجماعا.
و لو ترك غسل أحد المخرجين عمدا أو سهوا و صلى أعاد الصلاة دون الوضوء، لفوات الشرط و هو طهارة البدن، و لقول الصادق عليه السلام:
اغسل ذكرك و أعد صلاتك [٢].
فروع:
الأول: لا فرق بين ترك النية و غيرها من أعضاء الوضوء، و لا بين الشك فيها و في الأعضاء.
الثاني: الظاهر تعلق الإعادة و عدمها مع الشك في بعض الأعضاء على الفراغ من الوضوء و عدمه، لا على الانتقال عن ذلك المحل.
الثالث: لو كان الشك يعتوره كثيرا، ففي إلحاقه بشك الصلاة إشكال، أقربه ذلك لوجود العلة.
الرابع: لو صلى مع شك الطهارة، ثم ذكر في الأثناء أنه متطهر أو بعد الفراغ، أعاد الصلاة خاصة، لأنه فعل مع الشك و هو منهي عنه، فلا يكون هو المأمور به.
الخامس: لو جدد مستحبا قبل الوقت، ثم ذكر أنه أخل بعضو من إحداهما بعد الصلاة، فإن كان الأول مستحبا و لم نوجب فيه رفع الحدث و لا الاستباحة، صحت صلاته، لأنه من أي الطهارتين كان صحت بالأخرى،
[١] وسائل الشيعة: ١- ٣٣٠ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٢٠٨ ح ٣.