نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٥
الإمام قبل أن يسجد للسهو، لم يسلم معه المأموم، بل يسجد قبل السلام و لا ينتظر سجود الإمام، لأنه قد فارقه بسلامه.
و لو سها إمام المسبوق فيما ينفرد به و قلنا بالمتابعة و جعلنا السجود في آخر صلاته، ثم سها هو في تداركه، وجب عليه قبل التسليم أربع سجدات عن سهو الإمام و سهوه.
و لو صلى منفردا ركعة من رباعية و سها فيها، ثم اقتدى بمسافر و قلنا به و سها إمامه، ثم قام إلى ركعة الرابعة فسها فيها، سجد في آخر صلاته ست سجدات، فإن سجد إمامه لم يتابعه، لئلا يزيد ركنا في الصلاة.
الحادي عشر: قد بينا أن الأصح جعل السجدتين بعد التسليم، سواء كان عن زيادة أو نقصان. و قيل: قبل التسليم مطلقا. و قيل: بالتفصيل.
فعلى الثاني لو سلم قبل السجود عمدا، فالأقوى أنه يسجد قضاء عما فوته بالتسليم، حيث قطع الصلاة به. و كذا إن سلم ناسيا، سواء طال الزمان أو لا، لأنه جبران عبادة، فجاز تراخيه، كجبرانات الحج.
و على ما اخترناه من أنه خارج الصلاة، ينبغي أن يأتي به على الفور، فإن طال الفصل سجد، و لو خرج وقت الصلاة فكذلك. و هل يكون قضاء؟
الأقرب ذلك، و هل تبطل الصلاة لو كان عن نقصان أو مطلقا أو لا تبطل مطلقا؟ الأقرب الأخير. و إذا سجد بعد طول الفصل أعاد الصلاة.