نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٤
الرجوع، لأن الانتهاض ليس بمقصود [١] لعينه، بل المقصود لذاته نفس القيام و ما بعده.
العاشر: المأموم لا يتابع الإمام في سجود السهو، إلا إذا وجد سببه له على الأصح.
و قيل: يجب إلا أن يتبين له كون الإمام جنبا فلا يسجد لسهوه، أو يعرف سبب سهو الإمام و تيقن أنه مخطئ في ظنه، كما لو ظن ترك السجدة و المأموم يعلم أنه لم يتركها، فلا يوافق الإمام إذا سجد، و في غيرهما يتابعه على هذا القول، لقوله عليه السلام: إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به [١]. و سواء عرف المأموم سهوه أو لا.
فإذا سجد سجدتين آخر صلاته قبل التسليم، إن أوجبناه في الصلاة تابعه المأموم، حملا على أنه سها و إن لم يطلع المأموم على سهوه. بخلاف ما لو قام إلى خامسة لا يتابعه. و لو لم يسجد إلا سجدة واحدة، سجد المأموم أخرى، حملا على أنه نسي.
و لو ترك الإمام السجود لسهوه و سلم، سجد المأموم، لأن صلاة المأموم تكمل بالاقتداء، فإذا تطرق نقص إلى صلاة الإمام تعدى إلى صلاة المأموم.
و لو سلم الإمام ثم عاد إلى السجود، فإن سلم المأموم معه ناسيا يوافقه في السجود، فإن لم يفعل لم تبطل صلاته.
و لو سلم عمدا مع ذكر السهو لم يلزمه متابعته. و لو لم يسلم المأموم و عاد الإمام ليسجد، فإن عاد بعد أن سجد المأموم للسهو لم يتابعه، لأنه قطع صلاته عن صلاة الإمام بالسجود. و إن عاد قبل أن يسجد المأموم، احتمل أن يسجد منفردا، و أن يتابعه.
و لو اعتقد الإمام وجوب السجدتين بعد السلام و المأموم قبله، فسلم
[١] في «ق» و «ر» مقصودا.
[١] جامع الأصول ٦- ٤٠٠.