نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥٣
و لا يتحمل التشهد الأول عن المسبوق، بل يجلس مع الإمام و لا يتشهد، لأنه غير موضعه، بل إذا رفع الإمام رأسه من السجود الثاني في الركعة الثالثة، جلس المأموم و تشهد تشهدا خفيفا، ثم لحق إمامه قبل ركوعه في الرابعة.
و لو سها المأموم بعد سلام الإمام، لم يتحمله إجماعا، لانقطاع رابطة الاقتداء. و كذا لو سها المنفرد في صلاته ثم دخل في جماعة إن سوغناه، لم يتحمل إمامه إجماعا.
و لو سلم الإمام فسلم المسبوق سهوا، ثم ذكر، بنى على صلاته و سجد للسهو، لأن سلامه وقع بعد انفراده.
و لو ظن المسبوق أن الإمام سلم، بأن سمع صوتا ظنه ذلك، فقام ليتدارك ما عليه فأتى به و جلس، ثم علم أن الإمام لم يسلم بعد، احتمل عدم الاعتداد بهذه الركعة، لأنها فعلت في غير موضعها، فإن وقت التدارك ما بعد انقطاع القدوة، إما لخروج الإمام عن الصلاة، أو لقطع المأموم القدوة، و لم يوجد [١] أحدهما، و إنما ظن زوال القدوة فظهر خلافه.
فحينئذ إذا سلم الإمام يقوم إلى التدارك، و لا يسجد للركعة التي سها فيها، لبقاء حكم القدوة. و الأقوى الصحة، لأن ظن التسليم و القيام عقيبه يستلزم نية قطع القدوة. فإن قلنا بالأول فسلم الإمام في قيامه، احتمل أن يعود إلى القعود ثم يقوم، و أنه يمضي و يستأنف القراءة.
و لو سلم الإمام في قيامه و لم ينتبه حتى أتم الركعة، فإن جوزنا المضي، حسبت له الركعة و لا يسجد للسهو، و إن أوجبنا القعود، لم يحسب و يسجد للسهو.
و لو ظهر في القيام أن الإمام لم يسلم بعد، تخير بين القعود و الاستمرار قائما حتى يسلم الإمام، و له أن يقصد الانفراد حينئذ، فلا يجب عليه
[١] في «ق» و لم يقصد.