نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٤
و لو أعاد صلاته من يجب عليه الاحتياط، فالأقرب عدم الإجزاء، لأنه غير المأمور به.
البحث الخامس (في كيفية الاحتياط)
يجب الاحتياط بعد إكمال الصلاة و التشهد و التسليم، لأنه في معرض الزيادة، فلا يجوز فعلها في الصلاة.
و يجب إيقاعه في وقتها، فإن خرج و لما يصلي عمدا، فإن أبطلنا بتخلل الحدث بطلت و إلا فلا. و كذا السهو على الأقوى. و يجوز التراخي إن لم تبطل بتخلل الحدث. فإن كان احتياط فائتة، جاز دائما.
و تجب فيه النية و تكبيرة الإحرام، لأنها صلاة منفردة فعلت بعد التسليم، فيجب فيها ذلك كغيرها.
و يجب الفاتحة عينا، لأنها صلاة منفردة، و قال عليه السلام: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب [١]. و قيل: يتخير بينها و بين التسبيحات [١]، لأنها بدل عن الأخيرتين، فلا يزيد حكمها على حكم مبدلها، و لا تجب الزيادة على الفاتحة إجماعا.
و يجب في النية التعيين، فيقول: أصلي ركعة أو ركعتين احتياطا لوجوبه قربة إلى اللّٰه. و هل تجب نية الأداء أو القضاء؟ إشكال. فإن أوجبناه، فإن كان احتياط مؤداة في وقتها، نوى الأداء و بعده القضاء، إن لم نبطلها بخروج الوقت. و إن كان احتياط فائتة، نوى احتياطها و لا ينوي القضاء.
و لو أحدث قبل الاحتياط قيل: بطلت الصلاة و سقط الاحتياط، لأنه في معرض التمام، و كما تبطل الصلاة بتخلل الحدث بين أجزائها، فكذا تبطل
[١] في «ق» و «ر» التسبيح.
[١] جامع الأصول ٦- ٢٢٣.