نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٣
و قول الصادق عليه السلام: إذ كنت لا تدري أربعا صليت أم خمسا، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثم سلم بعدهما [٢].
و المراد بقولنا «بين كذا و كذا» الشك في الزائد على العدد الأول بعد تيقن إكماله. فلو قال: لا أدري قيامي لثانية أو ثالثة، بطلت صلاته، لأنه شك في الأولتين.
و لو قال: لثالثة أو رابعة فهو شك بين الاثنتين و الثلاث، فيكمل الرابعة و يتشهد و يسلم و يصلي ركعتين من قيام أو ركعتين من جلوس.
و لو قال: لرابعة أو خامسة، فهو شك بين الثلاث و الأربع، فيجلس و يتشهد و يسلم، ثم يصلي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، و يسجد للسهو إن أوجبناه على القائم في حال قعود.
و لو قال: لثالثة أو خامسة، قعد و سلم و صلى ركعتين من قيام، و سجد للسهو.
و لو قال قبل السجود: لا أدري قيامي من الركوع لثانية أو ثالثة، فالأقوى البطلان، لأنه لم يحرز الأولتين. و يحتمل الصحة إقامة للأكثر مقام الجميع.
و لو قال: لرابعة أو خامسة، بطلت صلاته، إذ مع الأمر بالإتمام يحتمل الزيادة المبطلة، و بعدمه يحتمل النقصان المبطل. و إنما تصح الصلاة لو صحت قطعا على أحد التقديرين. و كذا لو قال: لثالثة أو خامسة.
أما لو قال: لثالثة أو رابعة، فإنه يتم الركعة و يتشهد و يسلم، و يصلي ركعة من قيام، أو ركعتين من جلوس.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣١٤ ح ٢.