نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤١
و قال الشيخان: يعيد، لقول الصادق عليه السلام: إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك [١]. و تحمل على العدد عملا بالمشهور.
و لا فرق بين الركن و غيره في الحكمين، و يحتمل البطلان، لأن ترك الركن مبطل و إن كان سهوا كالعمد. و لا فرق بين الشك في فعل الركعة و عدمه، و بين الشك في فعلها على وجه الصحة و البطلان.
أما ثالثة المغرب فلم ينص علماؤنا على مساواته للأولتين في شك أفعالها، و يحتمل إجراء الثالثة مجرى الثانية في الشك عددا، فكذا كيفية.
و لو شك في ركعات الكسوف، أعاد على قول الشيخين، و على ما اخترناه من الفرق بين الركن و غيره.
أما على المساواة فإنه يأتي به، لأنه لم يتجاوز محله إن شك في العدد مطلقا، أو في الأخير. أما لو شك في سابق، كما لو شك هل ركع عقيب قراءة التوحيد؟ و كان قد قرأها أو لا، فإنه لا يلتفت لانتقاله عن محله.
و لو شك في عدد الثنائية، ثم ذكر قبل فعل المبطل، أتم صلاته على ما ذكره، و إلا بطلت.
و لو شك فلا يدري كم صلى أعاد، إذ لا طريق إلى البراءة سواه، و لقول الصادق عليه السلام: إذا لم تدر في ثالث أنت أم في اثنيين أم في واحدة أو أربع فأعد، و لا تمض على الشك [٢]. و لأنه شك في الأولتين، و قد بينا أنه مبطل.
و لو شك في الرباعية بين الاثنين فما زاد، وجب الاحتياط.
البحث الرابع (في ما يوجب الاحتياط)
إنما يجب الاحتياط إذا أحرز عدد الأولتين و شك في الزائد من الرباعية.
[١] نفس المصدر.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣٢٨ ح ٢.