نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٦
و فعله و جلس، ثم علم أن الإمام لم يسلم، احتسب ما فعله، لأنه بقيامه نوى الانفراد و له ذلك. و لو قلنا بالتحمل كالشيخ، فإنما يكون لو كانت صلاة الإمام صحيحة، فلو تبين كون الإمام جنبا لم يسجد لسهوه، و لا يتحمل هو عن الإمام.
و لو عرف أن الإمام مخطئ فيما ظنه من السهو، لا يوافقه إذا سجد، و كل موضع يلحقه سهو الإمام فإنه يوافقه. فإن تركه عمدا ففي إبطال الصلاة نظر.
و لو رأى إمامه قد سجد آخر صلاته سجدتين، تابعه حملا على أنه قد سها و إن لم يعرف سهوه.
و لو اعتقد الإمام سبق التسليم على سجدتي السهو فسلم، و اعتقد المأموم خلافه لم يسلم، بل يسجد و لا ينتظر سجود إمامه، لأنه فارقه بالتسليم.
و لو سجد الإمام آخر صلاته عن سهو، اختص به بعد اقتداء المسبوق و لم يتبعه [١] على الأقوى، و يتبعه على الآخر، لأن عليه متابعته. فإن تابعه فهل يعيد في آخر صلاته؟ يحتمل ذلك، لأن المأتي به كان للمتابعة و قد تعدى الخلل إلى صلاته بسهو إمامه، و محل الجبر بالسجود آخر الصلاة. و العدم، لأنه لم يسه، و المأتي به سبب المتابعة، و قد ارتفعت بسلام الإمام.
و لو اشترك الإمام و المأموم في نسيان التشهد أو سجدة، رجعوا ما لم يركعوا. فإن رجع الإمام بعد ركوعه لم يتبعه المأموم، لأنه خطأ فلا يتبعه فيه، و ينوي الانفراد.
و لو ركع المأموم أولا قبل الذكر، رجع الإمام و تبعه المأموم إن نسي سبق ركوعه. و إن تعمد استمر على ركوعه، و قضى السجدة و سجد للسهو. و إذا قضى المسبوق ما فاته مع الإمام لا يسجد للسهو لانتفاء سببه.
[١] في «ق» لم يتابعه.