نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٣
السجدتين، أو في الجلوس من التشهد، أو ترك عضوا من السبعة لم يسجد عليه فما زاد سهوا، أو الرفع من الركوع، أو من السجود، و لم يذكر حتى ينتقل. أما لو كان في محله فإنه يأتي به.
الخامس: لا حكم للسهو في السهو، لأنه لو تداركه لأمكن أن يسهو ثانيا و يدوم التدارك، و هو مشقة عظيمة، و لقول الصادق عليه السلام: ليس على السهو سهو [١].
و فسر بأمرين: أن يسهو عن السهو فيقول: لا أدري سهوت أم لا. أو يسهو فيما يوجب السهو، كما لو شك هل أتى بسجدة من سجدتي السهو أو بهما، فإنه يبني على أنه فعل ما شك فيه.
السادس: لا حكم للسهو إذا كثر و تواتر، بل يبنى على وقوع ما شك فيه، و لا يسجد للسهو، لما في وجوب تداركه من الحرج، و لقول الصادق عليه السلام: إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك [٢]. و كذا قال الباقر عليه السلام و زاد: فإنه يوشك أن يدعك، فإنما هو الشيطان [٣].
و المرجع إلى العرف في الكثرة، إذ عادة الشرع رد الناس إلى المتعارف بينهم فيما لم يقدره.
و قيل: أن يسهو في فريضة واحدة أو شيء واحد ثلاث مرات. أو يسهو في أكثر الخمس كالثلاث، فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الرابعة. و قيل:
أن يسهو ثلاث مرات متوالية.
و لو كان السهو فيما يوجب التدارك، كما لو سها في القراءة و هو قائم، أو في سجدة و هو جالس و قد بلغ حد الكثرة، لم يلتفت أيضا، عملا بالإطلاق. فإن تدارك، احتمل البطلان، لأنه فعل ما ليس من الصلاة فيها.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٤٠ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣٢٩ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٣٢٩ ح ١.