نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٠
و سلم و سجد للسهو، لقول الباقر عليه السلام في رجل استيقن أنه صلى الظهر خمسا فقال: إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاته الظهر تامة، و يضيف إلى الخامسة ركعة، و يسجد سجدتين، فتكون نافلة و لا شيء عليه [١].
و لأن نسيان التشهد غير مبطل. فإذا جلس قدره يكون قد فصل بين الفرض و الزيادة. و لو لم يجلس كانت الزيادة مغيرة لهيئة الصلاة، فتكون مبطلة، لقول الصادق عليه السلام: من زاد في صلاته فعليه الإعادة [٢].
و لو ذكر الزيادة قبل الركوع، جلس و تشهد و سلم و سجد للسهو، لأنه لم يأت بركن مغير لهيئة الصلاة.
و لو ذكرها بعد السجود و كان قد جلس بعد الرابعة، سلم و سجد للسهو، و يحتمل إضافة أخرى إلى الخامسة، لتكونا نافلة للرواية [٣].
و لو ذكرها بعد الركوع قبل السجود، احتمل الجلوس و التشهد و التسليم و يسجد [١] للسهو، لأنه واجب بعد الركعة، فبعد بعضها أولى. و البطلان، لأن السجود زيادة ركن و تركه زيادة ركوع.
و لو نقص من عدد صلاته ناسيا و سلم، ثم ذكر، تدارك إكمال صلاته و سجد للسهو، سواء فعل ما يبطلها كالكلام أو لا.
أما لو فعل المبطل عمدا و سهوا كالحدث و الاستدبار إن ألحقنا به، فإنها تبطل لعدم إمكان الإتيان بالفائت من غير خلل في هيئة الصلاة، و لقول أحدهما عليهما السلام: إذا حول وجهه عن القبلة استقبل الصلاة استقبالا [٤].
و لو فعل المبطل عمدا ساهيا و تطاول الفصل، فالأقرب عدم البطلان و يحتمله، لخروجه عن كونه مصليا، فحينئذ يرجع في حد التطاول إلى العرف.
[١] في «ق» سجد.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٣٣٣ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٣٣٢ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٣٣٣ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣- ٢٢٧، وسائل الشيعة ٥- ٣١٥ ح ٢.