نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
و يستحب أن يكون آلة السواك عودا لينا ينقي الفم، و لا يجرحه، و لا يضره، و لا يتفتت منه كالأراك.
و يجوز بخرقة خشنة و نحوها، و أن يستاك بيده، لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله: التسويك بالإبهام و المسبحة عند الوضوء سواك [١].
و يستحب أن يستاك عرضا، لقوله عليه السلام: استاكوا عرضا [٢].
و لو مر السواك على طول الأسنان جاز، و يبدأ بجانبه الأيمن، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يحب التيامن في كل شيء.
الثاني [كيفية وضع الإناء و الاغتراف منها]
وضع الإناء التي يغترف منها ماء الوضوء على اليمين و الاغتراف بها و إدارته إلى اليسار، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يحب التيامن في كل شيء بنعله و رجله و طهوره و في شأنه كله [٣]. و دعا الباقر عليه السلام بقدح ماء فأدخل يده اليمنى [٤].
و لو كان الإناء مما يصب به، وضع على الشمال، لأنه أمكن في الاستعمال، ثم صب الماء منه على اليمين.
الثالث (غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء)
من النوم و البول مرة، و من الغائط مرتين، و من الجنابة ثلاثا إلى الكوعين، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يفعله في وضوئه [٥]، و لقول الصادق عليه
[١] وسائل الشيعة: ١- ٣٥٩ ح ٤ ب ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١- ٣٥٨ ح ١ ب ٨.
[٣] صحيح مسلم ١- ٢٢٦ باب التيمن في الطهور و غيره.
[٤] وسائل الشيعة: ١- ٢٧٥ ح ١٠.
[٥] سنن أبي داود: ١- ٢٦.