نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٥
خاتمة:
تشتمل على مباحث:
الأول: يحرم قطع الصلاة لغير حاجة، لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [١] و يجوز للحاجة، لخوف فوت الدابة، أو الغريم، أو ضياع المال، أو غرق الغلام، أو الطفل، أو سقوطه.
لقول الصادق عليه السلام: إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، أو حية تخافها على نفسك، فاقطع الصلاة و اتبع الغلام أو الغريم و اقتل الحية [٢].
الثاني: لا تقطع الصلاة ما يمر بين يدي المصلي، سواء الكلب الأسود و الحمار و المرأة، لأن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و نحن في بادية، فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة، و حمارة لنا و كلبة يعبثان بين يديه، فما بالي ذلك. و كان يصلي صلاته من الليل و عائشة معترضة بينه و بين القبلة [٣]. و قال الصادق عليه السلام: لا تقطع الصلاة كلب و لا حمار و لا امرأة [٤].
الثالث: لا تقطع الصلاة رعاف، و لا قيء، و لو عرض الرعاف في الصلاة أزاله و أتم، ما لم يحتج إلى فعل كثير، أو كلام، أو استدبار، فيستأنف.
الرابع: حكم المرأة في جميع الأحكام حكم الرجل، لكن لا جهر عليها، و لا أذان، و لا إقامة، فإن أذنت و أقامت خافتت فيهما.
و يستحب لها إذا قامت في الصلاة أن تجمع بين قدميها، و لا تفرج بينهما، و تضم يديها إلى صدرها لمكان ثديها، و إذا ركعت وضعت يديها فوق
[١] سورة محمد: ٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ١٢٧٤ ح ١ ب ٢١.
[٣] جامع الأصول ٦- ٢٣٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ١٢٥٠ ح ١ ب ٤.