نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٧
و يجوز التنبيه على الحاجة، سواء تعلقت بمصلحة الصلاة أو لا، إما بتلاوة القرآن، أو بالتصفيق، كما لو أراد الإذن لقوم فقال ادْخُلُوهٰا بِسَلٰامٍ آمِنِينَ [١] أو لمن أراد التخطي على البساط بنعله فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوٰادِ الْمُقَدَّسِ [٢] أو أراد إعطاء كتاب لمن اسمه يحيى يٰا يَحْيىٰ خُذِ الْكِتٰابَ بِقُوَّةٍ [٣] أو يأتي بتسبيح أو تهليل أو غيرهما من الأذكار يحصل به التنبيه.
لأن عليا عليه السلام قال: كانت لي ساعة أدخل فيها على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، فإن كان في الصلاة سبح و ذلك إذنه، و إن كان في غير الصلاة أذن [٤]. و سئل الصادق عليه السلام أضرب الحائط لأوقظ الغلام؟
قال: نعم [٥]. و لأنه قصد الإعلام بشيء مشروع في الصلاة فلا يضر، كما لو فتح على الإمام.
و المرأة تنبه بالتصفيق، لأن صوتها عورة. و يجوز بالقرآن و التسبيح و شبهه للمحارم. و إذا صفقت ضربت بطن كفها الأيمن على ظهر الكف الأيسر، أو بطن الأصابع على ظهر الأصابع الأخرى. و لا ينبغي أن تضرب البطن على البطن، لأنه لعب. و لو فعلته على الوجه اللعب، بطلت صلاتها، و في القلة إشكال، ينشأ: من تسويغ القليل، و من منافاة اللعب الصلاة.
و لو قال: «آه» من خوف النار، بطلت صلاته. و لو أتى بكلمات لا توجد في القرآن على نظمها و توجد مفرداتها، مثل «يا إبراهيم سلام كن» بطلت صلاته، و لم يكن لها حكم القرآن.
و الإشارة المفهمة من الأخرس بمنزلة عبارة الناطق في العقود، و الأقرب عدم بطلان الصلاة بها.
[١] سورة الحجر: ٤٦.
[٢] سورة طه: ١٢.
[٣] سورة مريم: ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤- ١٢٥٧ ما يدل على ذلك.
[٥] وسائل الشيعة ٤- ١٢٥٦ ح ٥.