نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢
الثالث: الشهادتان و الصلاة على النبي و آله عليهم السلام في التشهدين معا، و قد تقدم. و من لا يحسنه يجب عليه التعلم، فإن ضاق الوقت أو عجز، أتى بالممكن. و لو عجز سقط.
و لا يجزي بغير العربية، لقوله عليه السلام: صلوا كما رأيتموني أصلي [١]. فإن تعذر تعلم، فإن ضاق الوقت أو عجز، أجزأت الترجمة، و كذا الأذكار الواجبة. أما الدعاء فتجوز بغير العربية.
الرابع: يجب الترتيب، فيبدأ بالشهادة بالتوحيد، ثم بالنبوة، ثم بالصلاة على النبي، ثم بالصلاة على آله. فإن عكس لم يجزه.
الخامس: يجب فيه التتابع، فلو تركه لم يجزيه.
السادس: يجب في الصلاة ذكر اسم الرسول، فلو قال: اللهم صل على الرسول. فالأقرب عدم الإجزاء، لأنه سئل كيف نصلي عليك؟ فقال:
قولوا «اللهم صل على محمد و آل محمد» [٢].
البحث الرابع (في مستحباته)
و هي:
الأول: الزيادة في الأذكار بما نقل عن أهل البيت عليهم السلام لأنهم أعرف.
الثاني: التحيات، و تتأكد في التشهد الأخير، و هي بعد الشهادتين، فيقول: «التحيات للّٰه الصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات للّٰه، ما طاب و زكى و طهر، و ما خلص و صفا، فللّٰه أشهد أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و يعيد التشهد بعدها [٣].
[١] صحيح البخاري كتاب الأذان باب الأذان للمسافر ص ١٢٤.
[٢] سنن أبي داود ١- ٢٥٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤- ٩٨٩ ح ٢.