نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٩
و ليس فيها تكبير افتتاح و لا تشهد و لا تسليم. و يستحب التكبير للرفع منه. و لو تجددت النعمة في الصلاة، سجد بعد فراغه منها لا فيها. و إذا رأى مبتلى ببلية أو بمعصية، سجد شكرا للّٰه، و يظهره للفاسق دون المبتلي لئلا يتأذى به، و لئلا يتخاصما.
و يجوز التقرب بسجدة ابتداء من غير سبب، و كذا بالركوع على إشكال.
المطلب السابع (في التشهد)
و مباحثه ثلاثة [١]:
البحث الأول (الماهية)
و هي الشهادة بالتوحيد و الرسالة و الصلاة على النبي و آله، فيقول:
«أشهد أن لا إله إلا اللّٰه و أشهد أن محمدا رسول اللّٰه اللهم صل على محمد و آل محمد» هذا هو الواجب. لا تصح الصلاة بترك شيء منه، لأنه عليه السلام فعل ذلك و داوم عليه، و كذا الأئمة عليهم السلام، و لقول الباقر عليه السلام و قد سئل ما يجزي من التشهد في الأخيرتين؟ قال: الشهادتان [١].
و الإجزاء إنما تصح في الواجب، و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا تقبل صلاة إلا بطهور و بالصلاة علي [٢]. و قال عليه السلام: من صلى صلاة و لم يقل فيها «علي و على أهل بيتي» لم يقبل منه [٣].
[١] كذا في النسخ الثلاثة، و هي أربعة.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٩٩٢ ح ١.
[٢] سنن ابن ماجة ج ١ ح ٢٧١- ٢٧٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٩٩٩ ما يدل على ذلك.