نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٧
و لا تفتقر إلى التكبير، و لا بد من النية، لاشتراكها مع غيرها فلا بد من المائز. و يستحب التكبير عند الرفع منها، لقول الصادق عليه السلام: إذا قرأت السجدة فاسجد و لا تكبر حتى ترفع رأسك [١].
و ليس فيها ذكر، لأصالة البراءة، لكن يستحب. و لا تشهد فيها و لا تسليم عند علمائنا، لأن أمر السجود لا يتناول غيره، و الأقرب وجوب وضع الجبهة، و في الباقي إشكال. و لا يقوم الركوع مقامه، لأنه أقل من الواجب، فلا يكون مجزيا.
و إذا وجد السبب في الأوقات المكروهة، وجب أو استحب، لإطلاق الأمر بالسجود، فيتناول جميع الأوقات بإطلاقه. و لا يشترط في سجود المستمع سوى الاستماع للعموم، سواء كان التالي مما يصلح أن يكون إماما للمستمع أو لا.
فلو تلت المرأة فاستمع وجب، و كذا الأمي للقارئ و الصبي. و لو كان الإمام مرضيا و قرأ العزيمة ناسيا، أومأ بالسجود عند آيته، و كذا المأموم. و إن كان في نافلة يجوز فيها الجماعة، سجد هو و المأموم.
و لو كان ممن لا يقتدى و قرأ العزيمة في فرضه لم يتابعه فيه في السجود لو فعله بل يومي. و لو كان التالي في غير الصلاة و المستمع فيها، فالأقرب تحريم الاستماع، ثم إن كانت فريضة أومأ، و يحتمل الصبر حتى يتم و يسجد.
و لو قرأ السجدة ماشيا، سجد، فإن لم يتمكن أومأ. و إن كان راكبا سجد على دابته إن تمكن، و الأوجب النزول و السجود، فإن تعذر أومأ، و قيل: يكره احتضار السجود، فقيل: هو أن ينتزع آيات السجدات فيتلوها و يسجد فيها، و قيل: هو أن يسقطها من قراءته.
و لو فاتت قال الشيخ في المبسوط: يجب قضاؤها [٢]. و يحتمل أداؤها دائما لعدم التوقيت، نعم يجب على الفور.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٨٨٠ ح ٣.
[٢] المبسوط ١- ١١٤.